الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
84
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
عليهم جميعا ، أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة ، وأمرهم أشهر من أن يذكر ، كيف وقد صرح كثير من علماء السنة بمطاعنهم ودلّ على جائفة جروحهم . ومنها : أن باب الاجتهاد كما عرفت يزال مفتوحا عند الإمامية بخلاف جمهور المسلمين فإنهم قد سد عندهم هذا الباب وأقفل على ذوي الألباب ، وما أدري في أي زمان وبأي دليل وبأي نحو كان ذلك الانسداد ولم أجد من وفي هذا الموضوع حقه من علماء القوم وتلك أسئلة لا أعرف من جواباتها شيئا ، والعهدة في إيضاحها عليهم . وما عدا تلك الأمور فالإمامية وسائر المسلمين فيها سواء لا يختلفون إلّا في الفروع كاختلاف علماء الإمامية أو علماء السنة فيما بينهم من حيث الفهم والاستنباط . والمراد بالمجتهد من زاول الأدلة ومارسها واستفرغ وسعه فيها حتى حصلت له ملكة وقوة يقدر بها على استنباط الحكم الشرعي من تلك الأدلة وهذا أيضا لا يكفي في جواز تقليده بل هنا شروط أخرى - أهمها العدالة - وهي ملكة يستطيع معها المرء الكف عن المعاصي والقيام بالواجب كما يستطيع من له ملكة الشجاعة اقتحام الحرب بسهولة بخلاف الجبان ، وقصاراها أنها حالة من خوف اللّه ومراقبته تلازم